أبدأ الكتابة ثم أضغط انتر للبحث

عذرا !

لا نستطيع أيجاد الصفحة المطلوبة

فرسان مختلفون


فرسان أحلام مختلفون

       
 كل شخص فينا يحلم بفارس/ة أحلامه ، فعندما يقول الشاب فارسة أحلامي ، و الفتاة تقول فارس أحلامي ، فيظن الكثير من الناس أن الشاب يريد فتاة جميلة ، و أن الفتاة تريد شاباً غنياً ، و قد يكون بالفعل هذا ما ينتظره البعض من الشباب و الفتيات.
        فلنأخذ بعين الاعتبار أن الشاب يريد فارسة أحلامه أن تكون ذات جمال ، فهل سوف يعيش ويكمل حياته معها؟ . 
       الجمال وحدة لا يكفي ، لماذا ؟ سأجيبك إن الجمال شيء نسبي سوف يعتاد عليه الشاب سواء أكان بعد شهر أو شهران أو حتى سنة ، المهم أنه سوف يعتاد عليه و لكن الأخلاق و الدين و حسن الخلق و المعاملة الطبية و الأدب هو ما يجعل الزوج أكثر فرحاً بزوجته من جمالها ،  و أكبر دليل على كلامي هو أن الكثير من عارضات الأزياء أو كما يسمونهم "حسناء" –والحسناء  تكون شديدة الجمال– تراها طُلقت أو انفصلت عن زوجها و السبب أنه قد اعتاد على جمالها و لم يكن هناك شيء آخر يجذبه إليها ، فلماذا تركها و هي بكل هذا الجمال ؟ ببساطة لأن الجمال وحدة لا يكفي .
     و أما عندما تقول الشابة فارس أحلامي – ويكون قصدها رجل غني– فأيضا المال لا يكفي ،لأنها تزوجت بك من أجل مالك لا من أجلك أنت ، ومن المحتمل حين تتاح لها أقرب فرصة للاقتران برجل أغنى منك سوف تَتْرُكُك و لكنها لن تذهب إلى الشخص الأغنى منك بل إلى ماله .

      و أما المسلم العاقل ذلك الشاب الطموح ذو الأخلاقٍ العالية و الأحلامٍ السامية يفكر كيف يخدم دينة وكيف يحقق أحلامه و تكون فارسة أحلامه صاحبة دين و علم و همها إرضاء ربها و زوجها لا يهما الموضات و لا العادات و لا التقاليد، تكون ملتزمة بحجابها و لباسها الشرعي كل هذا ينعكس بالإيجابية على الزوج .
          لا تقل لي يا صديقي إني متعصب على رسلك سأشرح  لك عندما يكون عندك مثل هذه الزوجة فسوف ترتاح ، إذ أنها سوف تحرص على تربية أبنائك تربية صالحة – و الأم حين تهز سرير طفلها فهي تهز المجتمع – وسوف تعمل جاهدة إرضائك .

        بل حتى إذا اضررت للسفر في يوم من الأيام لن تقلق و لن تخاف عليها ، إذ لديك زوجة قد أحسن أبواها تربيتها و يكفيك علمها و أدبها ، نعم هكذا ينظر الشاب المسلم العاقل إلى فارسة أحلامه و يكون آخر ما يفكر فيه الجمال ، – هذا لا يعني أنه ليس هناك فتاة مسلمة بتلك الصفات و لديها جمال .
     و أما الشابة المسلمة يكون فارس أحلامها ذلك الشاب الذي لا يفعل إلا ما يرضي ربه ، فلا يضربها ، و لا يجرح مشاعرها ، و يحرص على أن يسعدها و يقر عينها ، لا تقل لي أني قد بالغت ، بل سوف أدعك تذهب و تبحث بنفسك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يعامل زوجاته حينها ستدرك ما أقصد و بكل وضوح .

        نعم صديقي القارئ هناك كثير من الناس من يرى فارسة أحلامه أو ترى فارس أحلامها بهذه الطرق ، وهنا أريد أن أشير إلى شيء وهو أنه قد يجتمع الجمال مع العلم و الأدب و الأخلاق و لكن يبقى الجمال شيء نسبي ، أي أنه لا يهم بقدر العلم و الأدب و الأخلاق ... ، و بكلا الحالتين تكون جوهرة بعين ذلك الشاب المسلم الذي يغض من بصرة لكي لا يرى سِوى ما حلل الله له .
          و أيضا قد يجتمع المال مع صفات ذلك الشاب المسلم العاقل الملتزم بكل ما يرضي ربه ، ولكن بالنسبة لهم – أي الزوج و الزوجة – لا يهمهم المال لأنهم يدركون أن هذه الدنيا فانية .

        يا الله ما أجملهم حينما يكون لدينا مثل هؤلاء الفرسان نفتخر بأنهم مسلمون ، و كن على يقين بأنهم سوف ينجبون أبناء يخلدهم التاريخ ، ولن أذكر قصة زواج والدا البطل "صلاح الدين الأيوبي" بل سوف أدعك تذهب و تبحث بنفسك.
   

       

شارك الموضوع مع أصدقائك

جميع الحقوق محفوظة 2015-2018 ورقة
تصميم : Obeid Amin